الحر العاملي

115

كشف التعمية في حكم التسمية

[ الوجه ] التاسع أن أحاديث النهي تضمنت أن من سمّاه فهو كافر بل أنه لا يسميه إلّا كافر ومعلوم قطعا اتفاقا أن ذلك ليس بموجب للكفر ولا مناسب لغير وقت التقية وترتب مفسدة كلية أو جزئية أقلها قتل مؤمن واحد ، وفي ذلك إشارة ظاهرة وقرينة واضحة على إرادة التقية والمبالغة في نفي تلك المفسدة ، ألا ترى أنه قد وردت أحاديث في أن من ترك التقية فهو كافر ، يعني في محلها قطعا كما مرّ في الحديث السابق عن الطبرسي عن الرضا عليه السّلام أنه قال : « لا إيمان لمن لا تقية له » . وروى الكليني في باب التقية بسند صحيح عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال : « لا إيمان لمن لا تقية له » « 1 » . وبسند آخر صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا إيمان لمن لا تقية له » « 2 » . وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه قال : قال الصادق عليه السّلام : « لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا » « 3 » . وفي عدة أحاديث : « أن تارك الصلاة كافر » « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 219 / 11 ، وسائل الشيعة : 16 / 204 رقم : 21359 ، بحار الأنوار : 72 / 431 / 92 . ( 2 ) الكافي : 2 / 221 / 23 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 128 / 1928 ، المحاسن للبرقي : 1 / 257 / 300 ، وسائل الشيعة : 10 / 131 رقم : 13033 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 127 رقم : 1927 ، الكنى والألقاب : 1 / 142 ، وسائل الشيعة : 10 / 131 رقم : 13032 ، مستدرك الوسائل : 12 / 254 رقم : 14034 ، بحار الأنوار : 72 / 421 / 79 . ( 4 ) الكافي : 2 / 278 / 8 ، جواهر الكلام : 13 / 317 ، مجمع الفائدة : 12 / 317 ، الحدائق الناضرة : 6 / 15 و 10 / 48 ، تفسير كنز الدقائق : 2 / 432 ، وسائل الشيعة : 4 / 42 رقم : 4465 .